علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

169

كامل الصناعة الطبية

سريعاً متواتراً وكلما ازدادت القوّة انحلالًا وضعفاً ازداد النبض صغراً وضعفاً ويصير مع ذلك بطيئاً [ إلى أن يؤول عند سقوط القوة إلى النبض الدودي ، ثم بأخره إذا سقطت القوة « 1 » ] يؤول النبض إلى النملي الذي في غاية الضعف والصغر والتواتر ، وإنما تستعمل الطبيعة التواتر في هذا الحال لينوب لها في إدخال الهواء عما كان تفعله القوّة بالعظم والسرعة . وربما حدث النبض الدودي دفعة عندما تتحلل « 2 » القوّة دفعة في الاستفراغات التي تكون دفعة بمنزلة انفجار الدم من العروق والشرايين في الخراجات أو في الفصد أو بالرعاف أو « 3 » بالإسهال المفرط وغير ذلك مما أشبهه . وقد يحدث النبض النملي أيضاً دفعة عندما تسقط القوّة سقوطاً مفرطاً دفعة وذلك يكون عند الغشي الذي هو سقوط القوّة الحيوانية دفعة ، وذكر قوم أنه لا بد من أن يتقدم النبض الدودي النملي بمقدار من الزمان له عرض إلا أن في الغشي لا يصير النبض دودياً بمقدار بين للحس لأنه إذا حدث النبض الدودي انتقل على المكان إلى النملي ولم يثبت على الدودي ، فهذه صفة النبض العام للأسباب التي تفش القوّة وتحللها . فأما على التفصيل فإن عدم الغذاء في أول الأمر يجعل النبض صغيراً ضعيفاً فأن « 4 » الحرارة الغريزية في أول الأمر تكون على حالها وربما ازدادت حدّة فيكون النبض سريعاً متواتراً ، وإن دام عدم الغذاء حتى تنقص الحرارة الغريزية صار النبض صغيراً ضعيفاً بطيئاً متفاوتاً ، وإن دام عدم الغذاء [ حتى تنقض الحرارة « 5 » ] إلى أن تنحل القوّة [ حلًا كثيراً « 6 » ] فإن النبض يصير في غاية الصغر والضعف والإبطاء ، ولأن القوّة إذا انحلت وكان الإنسان بعد حياً ويحتاج إلى استنشاق الهواء فيصير النبض من أجل ذلك كثير التواتر ليجذب به هواء بمقدار الحاجة . فهذه صفة النبض الذي يكون من عدم الغذاء . فأما تغير النبض بسبب خبث الأمراض : فإن الأمراض الخبيثة تجعل النبض

--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : تنحل . ( 3 ) في نسخة م : والإسهال . ( 4 ) في نسخة م : ولأن . ( 5 ) في نسخة أفقط . ( 6 ) في نسخة أفقط .